أحمد عمر أبو شوفة
295
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
ويتعامل به ليس مؤمنا وهو محارب للّه ورسوله اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ البقرة : 278 - 279 ] . وقد ورد تحريمه تحريما جازما وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [ البقرة : 275 ] ، وذلك لأن الربا ليس بيعا فالبيع فيه ربح وخسارة بعكس الربا ولكنهم قلبوا الأمور فقالوا : إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا [ البقرة : 275 ] . وهذا قلب للحقائق وتشويه للأمور ، ومن تعامل بالربا بعد ورود هذا النص فهو من أصحاب النار الخالدين فيها . وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ البقرة : 275 ] . سادسا : الإرشاد إلى مصدر القرآن الكريم وأنه تنزيل من رب العالمين وليس من كلام محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، لأن البشر يمرون في حياتهم بحالات وانفعالات وتتطور أمورهم وتتبدل مواقفهم ، فيظهر التعارض في أقوالهم وأعمالهم . وهذا الكتاب الكريم نزل في ثلاث وعشرين سنة ولم نجد فيه شيئا من التناقض ولا التعارض فهو من قول العزيز الحكيم رب العالمين . وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء : 82 ] . وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم إذا أنزلت عليه آية أو آيات قال : « ضعوها في مكان كذا من سورة كذا » ، وهو بشر لا يدري ما ستجيء به الأيام ولا يعلم ما سيكون في المستقبل فضلا عن معرفة ما سينزل من عند اللّه . ويمضي العمر الطويل والرسول صلى اللّه عليه وسلّم على هذا العهد يأتيه الوحي القرآني